21:55 | 29 يناير 2020
رئيس مجلس الادارة
حازم فوزي
رئيس التحرير
عبدالمنعم حجازى

الخيارات المتاحة أمام مصر للتعامل مع أزمة سد النهضة والخيار العسكرى هو الأخير

الثلاثاء 14-01-2020 10:42 ص
الخيارات المتاحة أمام مصر للتعامل مع أزمة سد النهضة والخيار العسكرى هو الأخير
سها البغدادي

 

 

مصر تحارب حرب وجود ومياه النيل أمن قومى للمصريين و كانت مصر من أكثر الدول اهتماماً بإطلاق مبادرة حوض النيل عام 1999، وسعت للتوصل للاتفاق الثلاثى بين مصر والسودان وأثيوبيا، لمعالجة قضية سد النهضة، من منظور تعاونى ينشئ إطار قانونى واضح لمعالجة ذلك الملف.

نصيب الفرد من المياه العذبة فى دول حوض النيل 

احتلت الكونغو المركز الأول بمقدار 49.279 ألف متر مكعب لكل فرد، وجنوب السودان 2.183 متر مكعب، وتنزانيا 1.621 متر مكعب، وإثيوبيا 1.258 متر مكعب، وأوغندا 1.032 متر مكعب، وبوروندى 930 متر مكعب، ورواندا 838 متر مكعب، والسودان 102 متر مكعب، وأخيرًا مصر 20 متر مكعب لكل فرد.

والسؤال الذى يطرح نفسه الأن , من يقف خلف محاولة تركيع مصر وتجويع شعبها ومن يقف مع محاولة ارهاب شعب مصر اقتصادياً وخصوصا أن لكسينجر كلمة مشهورة " أن طرق السيطرة على الشعوب التجويع "

السد سيؤثر على امدادات الكهرباء في مصر بنسبة 25 % إلى 40 % ، في حين يجري بناء السد حالياً .


الرئيس السيسى : "مياه  مصر موضوع مافيش فيه كلام، وأنا بطمنكوا ماحدش يقدر يمس مية مصر".

مصر تتفهم أهمية التنمية لسد النهضة لكن أمام هذه التنمية حياة شعب مصر بأكمله 

مخاوف المصريين من تقلص حصة مصر من مياه نهر النيل، على خلفية موافقة القاهرة وتحفظ كل من الخرطوم وأديس أبابا على تقرير استهلالي أعده مكتب استشاري حول التأثيرات المحتملة لبناء سد النهضة الإثيوبي على دول المصب.

ومن الجدير بالذكر أن رئيس الوزراء الأثيوبي هيل ماريام دسالين الذي قام بزيارة رسمية إلى قطر، قد أجرى مناقشات مع المواطنين الإثيوبيين المقيمين في قطر؛ لحثهم على مواصلة دعم السد.

وخصوصا بعد أن احتجاز المملكة السعودية لأكبر ممول لسد النهضة الإثيوبي رجل الأعمال السعودي المقيم في أثيوبيا محمد العمودي.


السيناريوهات المقترحة لحل أزمة سد النهضة 


طرح عدة سيناريوهات لحلها، أبرزها اللجوء لتدويل الأزمة، من خلال محكمة العدل الدولية أو التحكيم الدولي، للمطالبة بحقوق مصر وعدم المساس بحصتها في المياه وفقا للاتفاقيات الدولية المعمول بها.

قال الدكتور "أحمد مانع "، أستاذ مساعد فى كلية الحقوق جامعة عدن، وأستاذ القانون الدولي، إنه توجد عدة نواحي قانونية لحل الأزمة، موضحًا أن طرق تسوية النزاعات الدولية تتضمن اللجوء للتحكيم الدولي ومحكمة العدل، وتتطلب ضرورة موافقة طرفي النزاع، ما يعني أنه على مصر وأثيوبيا التقدم بطلب للفصل في الأزمة، ومن غير المرجح أن توافق عليه الأخيرة. وأضاف إذا تقدمت القاهرة بمفردها سيكون قرار جهتي تسوية النزاعات الدولية بمثابة توصية فقط.

ويرى رئيس الحزب المصرى العربى الاشتراكى اللواء "عبد العظيم زاهر " أن اللجوء للحل العسكرى هو الأخير وأنه لا يتمنى ذلك وأشار أن للاعلام دور مهم جدا فى توعية شعوب حوض النيل وأوضح أن الشعب الأثيوبى على قناعة ببناء السد حرصاً على التنمية المحلية دون النظر الى تأثير بناء السد على الشعب المصرى 

كما أضاف السياسى العراقى " على الكليدار " أن على مصر التحرك في الاتجاه الدبلوماسي من خلال وسطاء مع أثيوبيا، والاتحاد الإفريقي، على أن تتمسك بإتفاقية تقسيم مياه نهر النيل المعمول بها منذ عدة عقود، حيث تصل حصة مصر بها 44 مليار متر مكعب مياه، ويتضمن القانون الدولي وجوب تنفيذ الاتفاقيات الدولية المعمول بها وحماية الدول الموقعة عليها من الأزمات التي ممكن أن يتسبب فيها تعطيلها.

بالنسبة للحل العسكرى وهو الخيار الأخير 

يرى اللواء محمد عبد العظيم قائد سابق بالقوات الجوية حيث قال:

ليس من الحكمة أن تكون لنا قاعدة عسكرية بالقرب من إثيوبيا، لأننا باختصار بحاجة إلى توطيد علاقاتنا بالدول الإفريقية بشكل عام وبدول حوض النيل بشكل خاص وبدول النيل الشرقي بشكل أخص وهي السودان وإثيوبيا. وأن مصر في غنى عن الحلول العسكرية نظراً لظروفها الاقتصادية والسياسية، مشيراً الى أن المسافة ما بين إثيوبيا ومصر كبيرة جداً، تجعل أي خطوة عسكرية في غاية الصعوبة.


كما يرى أنه من الأفضل لمصر أن تلجأ إلى الحلول السياسية والقانونية، وهذه حلول كافية لوقف بناء سد النهضة لما له من أضرار على الشعب المصري وحقوق مصر المائية في نهر النيل.


يقول اللواء طلعت مسلم، الخبير الاستراتيجي: إن وجود قاعدة عسكرية لنا لن يجدي، لكن يمكن التفكير فيما يسمى بالتسهيلات العسكرية، لاستخدامها عند اللزوم، بمعنى أن يكون هناك تعاون عسكري بين مصر وجنوب السودان أو الصومال أو إريتريا، فإذا كان هناك تعاون فهذا من شأنه أن يساعدنا في حالة اللجوء الى الحل العسكري.


وفى الأخير قارنت بعض القوى السياسية بين قوة الجيش المصرى ونظيره الأثيوبى وكانت الكافة الراجحة للجيش المصرى فى جميع نواحى الاستعددات والقوة العسكرية ولكن لا ننسى أن مصر دولة سلام وصديقة لكل شعوب المنطقة وإختيار الحرب مستبعد فى هذه المرحلة الراهنة ولا يحب شعب مصر أن يدخل فى متاهة الحروب حيث تعد الحرب بمثابة المتاهة التى يزجنا إليها أعداء السلام ولكن عندما تنفذ لدينا جميع الحلول والإقتراحات السلمية سوف يكشر الشعب المصرى عن أنيابه ويعلن حرب الوجود

تابعنا على فيسبوك

تابعنا على تويتر