04:49 | 23 نوفمبر 2019
رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
سمير الدسوقى

الصامتون فى دار الحق

الخميس 07-02-2019 06:09 م
الصامتون فى دار الحق
هشام سلطان
بقلم - هشام سلطان

قد يتصور البعض أن خيار عدم دفع السيئة بمثلها وعدم رد الإهانة بأضعافها  ضعف أو قلة حيلة! وقد يظنون أن خيار الإحسان مقابل الإساءة في مواجهة من جهل علينا  انعدام حجة أو رضا بالهوان والحقيقة غير ذلك ببساطة لأن السباب والتطاول والبغي في القول والتجاوز في اللفظ  هين يحسنه كل أحد ما الصعوبة في أن نسود الصفحات ونحشد السطور بشتى صنوف البذاءات والإهانات؟!
ما الإعجاز في الاستسلام للعصبيه والتمادي مع نوازع النفس الداعية لرد الإساءة بأضعافها؟! و ايضا  فضح  مثل هؤلاء النمازج الفقيرة أخلاقيا هل تنقصنا مفردات أو نفتقر إلى ألفاظ وتراكيب أو تغيب عنا أقلام؟! كلا وربي على العكس ... يعلم من يعرفنا عن قرب أن لأقلامنا رهقا نحاول منذ سنوات أن نقومه ونضعه في موضعه  وهى امانة  الكلمة   التى اقسمنا    عليها    ونسأل الله  أن يقينا شر أنفسنا ويعيذنا من سوء الأخلاق 
غاية ما في الأمر أننا آثرنا منذ بدأنا التواصل مع الناس فى العمل العام  أن نحمل رسالة أخلاقية للأجيال القادمة  نعم أحيانا يكون من حقنا أن نرد الإساءة وربنا يقول "وجزاء سيئة سيئة مثلها" لكنه يقول بعدها : "فمن عفى وأصلح فأجره على الله" أنلام لأننا نتنازل عن حقنا أحيانا بغية الإصلاح؟!
نحن في زمان صارت فيه البذاءة دينا لدى البعض وصاروا يسوقون الأدلة والبراهين سوقا ويحشدون التنظيرات لتعميم الخاص وإطلاق  التجاوز و الفحش والتفحش والطعن واللعن حتى صرنا نرى  كهل عجوز  فى نهاية  العمر   يتحدث  بأبشع الألفاظ وأقذر النعوت! أفنمضي جميعا في ذلك الركب حتى تصير عفة اللسان ودفع السيئة بالحسنة  تاريخا عتيقا يطويه النسيان؟!
لا وربي لن نفعل لو أن للباغي حجة أو منطقا أو وجها مشتبها يستحق الرد لرددنا وأوجعنا لكن أن يستدرجنا البعض لهاوية  الطعن واللعن فهذا ما لن نفعله إن شاء الله ونسأله أن يثبتنا على ذلك وهو المستعان على ما يصفون..

تابعنا على فيسبوك

تابعنا على تويتر