01:16 | 18 أكتوبر 2019
رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
سمير الدسوقى

شائعات بطعم "النصر" لمصر

الأحد 06-10-2019 03:35 م
شائعات بطعم "النصر" لمصر
الرئيس الراحل "محمد انور السادات"
أميرة السمان - محمد الداوي

من الشائعات ماتُهدم البلاد ومن الشائعات ماتنتصر للشعوب وبين هذا وذاك "الفعل" ووقت بث الشائعة وكيفية ترويجها فقبل حرب ٧٣  بثلاثة شهور خرج الرئيس الراحل "محمد انور السادات" ليطلق ثلاث شائعات من العيار الثقيل بهدف خداع "العدو" الاسرائيلي وأن مصر غير مستعدة في هذه المرحلة للحرب بينما كان دهاء "السادات" اقوى واسرع حيث أعلن عن غرق "صوامع" القمح وليس لدينا مخزون استراتيجي منه بنشر خبر عن السيول التي دمرت صوامع القمح، وكانت "فضيحة" بكل المقاييس وتم فتح تحقيق "وده يشجب وده يندد"، "ويبقى رجالتنا على الجبهة وشوية موظفين مفيش عندهم ضمير يدمروا محصول القمح، طيب الحل إيه يا جماعة .. نستورد بقى وأمرنا لله".

 اما الشائعة الثانية فكانت عن نشر خبر بغلق المستشفيات، بحجة انتشار ميكروب "التيتانوس" وذلك عن طريق ضابط طبيب خرج من الخدمة للإصابة، وتم تعيينه في مستشفى الدمرداش، فجأة اكتشف إن المستشفى ملوثة بميكروب "التيتانوس"، وأيضًا كانت "فضيحة" آخرى والجرايد تنشر قائلين "شوف الإهمال وصل لغاية فين ومفيش ضمير، طيب نعمل إيه" "لازم نفضي المستشفى، وبعدين لازم نعمل تفتيش بقى على باقي المستشفيات جايز برضه في مشاكل، إلحق ده في كذا مستشفى ملوثة فضيحة تاني والجرايد نشرت تاني"، والـ 12مستشفى تم اخلائهم، وذلك بهدف خداع العدو بأن المصريين مصابون بمرض التتانوس.
اما الشائعة الثالثة فهي توفير مصابيح لإنارة البيوت ، حيث تم التنسيق مع مهرب قطع غيار سيارات، المهرب عندما جاء بالمصابيح تم القاء القبض عليه من حرس الحدود ولكن من اتفق معه هرب ولم يتم تحديد مكانه، وكتبت الجرايد وكانت الفضيحة الثالثة، وردد البعض الجيش "بيحارب على الجبهة وانت يا عديم الوطنية بتهرب مصابيح، بس الجيش مش محتاج المصابيح دي في حاجة!! خلاص يا عم وزعها في الجمعيات الاستهلاكية وأمرنا لله إحنا مش فاضيين"  والتي اكدت للعدو ان الرئيس الراحل السادات لم يكن مستعد للحرب.
ولكن خطة الخداع كانت بتنفذ بالحرف الواحد تحت عين الكل، سواء المواطنين القائمين بمصر، أو موظفي السفارات الأجنبية، أو عين إسرائيل وشبكات التجسس، أو عدسة الأقمار الصناعية، ورغم هذا اذا وجهت سؤال لأي شخص أن ذاك الوقت "هو إحنا هنحارب؟! كان على طول هيجي الرد حرب مين والناس نايمين، وحد الله في قلبك".

تابعنا على فيسبوك

تابعنا على تويتر