16:55 | 29 يناير 2020
رئيس مجلس الادارة
حازم فوزي
رئيس التحرير
عبدالمنعم حجازى

فيلم "ماتروشكا" يعيد دفء العلاقات المصرية الروسية ويجدد روح السياحة الأوروبية

الجمعة 06-12-2019 06:54 م
فيلم "ماتروشكا" يعيد دفء العلاقات المصرية الروسية ويجدد روح السياحة الأوروبية
بوستر الفيلم
مروة السورى

عرض فيلم "ماتروشكا" مؤخرًا بالمركز الثقافي الروسى إخراج خالد مهران ، إنتاج محمد الشريف وهو إنتاج مصرى روسى فى اطار إعلان الرئيس عبد الفتاح السيسي مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين اعتبار عام "2020 عاما للثقافة المصرية الروسية"، لترسيخ وعودة العلاقات في وجدان الشعوب. وتدور أحداث الفيلم حول قدوم أربع فتيات روسيات إلى القاهرة عقب تفكك الاتحاد السوفيتى أكتوبر 1992 للعمل كفرقة فنون شعبية فى إطار السعى للبحث عن العمل وسط ضعوط الظروف الإجتماعية والاقتصادية التى عانت منها روسيا خلال هذه الفترة ورؤيتها بأن مصر منذ عهد طويل ترتبط بعلاقات طيبة .

وركز سيناريو العمل على أن يسير خطه الدرامى بطريقه "الراوى" حيث كانت المتحدثة الاساسية أحد الروسيات من الفتيات الأربعة "أيرلينا" طيلة أحداث الفيلم والتى أوضحت الملخص العام لأحداث الفيلم الأولى فى روسيا والتى ترتبط بحب قديم فى مصر وحين تم تعطيل العمل فى روسيا بسبب الأحداث السياسية تم الاتفاق بين الأربع فتيات على الهجرة لمصر لإدراكهم بأنها دولة ليس موطنًا فقط لأستقبال العرب وأنما دائما تفتح ذراعيها لاستقبال العديد من اللاجئيين من كافة الدول العربية ومنذ سفرهم من روسيا ونزولهم بمطار القاهرة الدولى بدأ خط آخر للسيناريو وهو علاقتهم مع البيئة المحيطة بهم وخاصة أنها الرواية الأساسية للقصة كانت دائما التركيز على علاقتهم مع المتعهدين ومع الجنس الأخر بوجه عام وبالطبع لطبيعية جمالهم الروسى وملامحهم فمنهم من تعرض للحب وكذلك التجوازات والاستغلال ، ففى بداية عملهم نرى أن المشاهد الأولى ترصد تدريبهم على الفن الروسى القديم والذى تمتع بالجمال والعذوبة ورغم ذلك لم يلتفت إليه أو يثير أعجاب الجمهور المصري كدلاله على إختلاف الأذواق ورغم تعرضهم لحالات من الاحباط والاضطراب إلا أن ذلك لم يمنعهم من الاستمرارية التى جعلت يغيرون من أدائهم الفنى .

 

كما أهتم السيناريو بالمكان السينمائى والديكور عناصر الفيلم الأساسية والتى تمتعت بالتركيز على المعالم المصرية والروسية وخاصة أن فريق العمل أهتم بالسفر إلى روسيا والتى تعتبر أول كاميرا سينمائية مصرية تدخل عليها رغبة فى تحقيق مصداقية المشاهد من خلال التركيز على المسرح الروسى وأحوال الطقس والمنتزهات والبحيرات ورسم من خلالها الفيلم لوحة هادئة لأبرز المعالم الروسية الهامة والتى تركت إنطباعًا جيدًا لدى كلا من الجمهور المصري والروسى ، فالفكرة الاساسية التى تم الاستناد إليها ليس فقط التركيز على المعالم فحسب وأنما يشعر من خلالها الجمهور وكأنه داخل رحلة سريعة إلى خلفيات الحضارة الروسية وتأثير الحرب على الأفكار والتى رغم من تعرضهم لبعض المشاكل السياسية والإجتماعية إلا أن هذا لم يمنع من استمرارية الموسيقى التى يعبر من خلالها المرء عما يريد البوح به من أفكار مكبوتة فالكثير من الأفلام ركزت على أن للرقص والموسيقى رغم أن المجتمعات الشرقية ترى مدى استخدامها كوسائل للأغراء إلا أنها عند النظر إليها بنظرة موضوعية نرى أنها من مظاهر التعبير عن الثقافات المختلفة وقراءة لتفكير كل إنسان والذى تجلى هذا واضحًا من خلال قراءة أفكار الأربع الفتيات الروسيات إذا بدأوا بالاحتفاظ بحفظ تراث الموسيقى الروسية من خلال كلاسيكيات ملابسهم

 

نتيجة بحث الصور عن فيلم ماتروشكا

ومع ذروة الاحداث نرى رغبتهم فى تعلم اللغة العربية والانخراط فى مفاهيم المجتمع المصري وخاصة فى مناطق القري السياحية التى أبرزت أكثر من شخصية مختلفة ومنهم رجل الأمن المتنمر والأكول ومدير الفندق الحافظ مش فاهم والمتعهد المهووس بالنساء والموظف الخائن لزوجته بدون مبرر وشباب تعليم اللغة العربية المندفعين فى حبهم نحو الروسيات ورغم هذا الخليط بين كل هذه الشخصيات البعض يرى أنه ابرز لسلبيات الشخصية المصرية الذى تسيطر رغبتهم على مصالحهم العملية إلا أنه فجاة قرر المؤلف أن يجتمع كل هؤلاء لأنبهار بشخصية الفتاة الروسية القوية التى عملت بمصر رغم كل تلك الظروف ولم تنظر لفكرة المهاترات التى تعرض لها ويقف الجميع مصفقًا لأمتيازها هؤلاء الرجال المصرية والذى رغم قدرة الفتاة المصرية فى السفر والترحال والعمل فى ظلال ظروف عصيبة يمكن أن تمر بها إلا أنه للاسف لم ينظر لها بهذا الأنبهار كما ظهر من هؤلاء الخليط فماذا كان سيحدث إذا كانت أربع فتيات مصرية فى طريقهم نحو روسيا هل كان الابهار الذى حدث فى نهاية العمل سيظل كما هو عليه الاجابة ببساطة أن الفيلم لم يريد فقط إثارة مسيرة الروسيات على الأرض المصرية ولكنه أراد ايضا التلميح إلى فكرة الانبهار الأوروبى بوجه عام فمعظم الرجال والنساء دائما ما يشغل أحلامهم أن يكون فتى أو فتاة أحلامهم يشبه الجمال والشخصية الأوروبية كما كان مثالا فى اختيار "عبد الوهاب" محمد رياض فى مسلسل "لن أعيش فى جلباب أبى" حين أراد الزواج بالشخصية الأوروبية وترك خلفه شخصية قريبته التى رغم قوتها أنبهر أمام الاعجاب المزيف .

 

نتيجة بحث الصور عن فيلم ماتروشكا

ولكن يبقى فى النهاية أن الفيلم احتوى على مشاهد متنوعة من ابراز التراث والفن الروسى الراقي والذى ظهر هذا واضحًا منذ موسيقى تتر الفيلم وصولا إلى مشهد الاستعراض النهائى بل يكفى أنه رغم إبرازه هوس الرجال بالجمال الروسى إلا أنه لم يستخدم المشاهد أو العبارات الخارجة واعتمد على مجرد اللفت إليه ، وتعتبر من أجمل المشاهد هو ظهور المطرب المصرى أبو ليف بأغنية "ماذا لو حكيتلك عن جمالها ورقتها" وهى أغنية وطنية مصرية إبرزت رونق دفء العلاقات المصرية الروسية .

 

نتيجة بحث الصور عن فيلم ماتروشكا

وفى هذا السياق أكد المخرج "خالد مهران" مخرج العمل فى تصريحات له أن الفيلم يعتمد على رواية "ابتسم أنت فى مصر" ، وأنه التقى بأحد الكاتبات فى الغردقة واسمها ايرلينا تعرف عليها من خلال زوجها الكاتب والسيناريست عماد السباعى وتحدث معه بشأن الرواية ورغبته فى نشرها فى مصر فقرأئها وأعجب بها ورغب فى أن تتحول إلى فيلم سينمائى وبالإجتماع مع شركة الإنتاج تحت إشراف المنتج "محمد شريف" تم الاتفاق على مشاركة روسيات بالفيلم بصورة حقيقة بدلا من الاستعانة بمصريات لتقديم الأدوار الروسية لتحقيق المصدقية ، وليس الهدف من الفيلم هدف سياحى بصورة كبيرة وأنما الهدف اتحاد ثقافي فنى بين الدولتين 

الفيلم تمثيل : ماريا ريفال بدور "نونة"  ، ارينا فولكوفا، بوبلينا جرانتس، انستازيا اكتوفا” البطلات الروسية ، الفنان منذر ريحانة ، ياسر الطوبجى ، المطرب محمد نور ، المطرب أبو الليف ، أحمد عزمى ، أحمد جمال سعيد ، أيمن منصور ، إنتاج محمد الشريف ، إخراج خالد مهران وهو ثانى إنتاج مصرى روسى بعد فيلم "الناس والنيل" للمخرج خالد مهران .

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‎Yasser Eltobgy Eltobgy‎‏ و‏‎Marwa Alsorry‎‏‏، و‏‏أشخاص يبتسمون‏، و‏‏أشخاص يقفون‏‏‏‏

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

محررة القرار العربي مع الفنان ياسر الطوبجى

تابعنا على فيسبوك

تابعنا على تويتر