09:16 | 14 نوفمبر 2019
رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
سمير الدسوقى

" چمًل الغرگان غطه "!!

الاثنين 17-12-2018 11:09 م
" چمًل الغرگان غطه "!!
د. عبد الكريم الوزان
د. عبد الكريم الوزان

مثل شعبي عراقي " چمل الغرگان غطه " " چمًل بمعنى اكمل ، والغرگان هو الغريق ، وغطه : مصدر للفعل (غط ) الذي يعني غطس، ويضرب هذا المثل لوصف الشخص الذي تتكالب عليه النوائب والابتلاءات فيتراكم بعضها فوق بعض".
والشعب العراقي آبتلي بالنوائب بمختلف انواعها وهي معروفة للقاصي والداني وتظهر في كل يوم نائبة جديدة أغلبها بفعل فاعل بشري يسمى الحاكم والسياسي والمتنفذ ممن غرتهم الدنيا بمغرياتها ، فآزدادوا تطرفا في الشر والكفر والرذيلة والظلم ، وماتبقى  هو بفعل الطبيعة من هزات أرضية وفيضانات وعوامل مناخية متفرقة نسأل الله الغوث منها.
بعدها حلت على العراق لعنة جديدة هي تجارة الأعضاء البشرية لكي " تچمًل الغرگان غطه" وأصبحت بلادنا مثقلة بكل المصائب ، ومكبلة لاتلوي على شيء بإزاء الأخطار المستجدة المحدقة بها من كل حدب وصوب .
في الأخبار : عصابات بدأت تتخذ من أفراد عائلاتها ضحية لتجارة الأعضاء البشرية التي تدر آلاف الدولارات ، إستشاري أمراض الكلى فلان الفلاني : العصابات تلجأ لايهام الفقراء بجدوى بيع أعضائهم البشرية في مناطق تغيب عنها سلطة القانون !!.
ولكي لانجافي الحقيقة فإن العراق ليس البلد الوحيد في الوطن العربي والعالم الذي يمارس فيه هذا الإجرام ، لكننا نبقى " في مصيبتنا " ، فلوعدنا قليلا  الى الوراء سنجد بعض الحقائق ، منها مااوردته قناة الجزيرة بتأريخ  18‏/03‏/2010 -  بان " تجارة الأعضاء البشرية تزايدت خلال السنوات الأخيرة في العراق، بسبب تردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في ظل الاحتلال" . موقع ( يقين )  من جانبه وهو وكالة اخبارية عراقية أورد بتأريخ 23- اكتوبر2017 وتحت عنوان : عصابات تتاجر بأعضاء العراقيين وسط تجاهل رسمي  " لم يعد غريبا أن تجد مجموعة شباب يتكدسون على أبواب المستشفيات ببغداد وغيرها من المحافظات، بانتظار “زبون” قادم لشراء كلية أو ربما عضو آخر منهم أو من أحد أقاربهم، وعادة ما تشبه هذه التجمعات المزادات التجارية العامة، حيث يتم فيها النقاش و”المفاصلة” حول أسعار هذه الأعضاء، وإذا طال النقاش يمكن إكماله في مقهى أو مطعم قريب ، ومؤخرا لم يعد هذا الموضوع يستهوي رجال الشرطة، فالقصة توصف بأنها مساعدة إنسانية و”تبرع” وتجارة، ولا يستطيع الشرطي أو الجندي إثبات ما يخالف هذا الكلام، لذا يفضل عدم التدخل من البداية، وهو ما يسهل عمل سماسرة الأعضاء وزبائنها مؤخرا، وبشكل أصبح يثير الانتباه والريبة".
الأنكى من هذا وذاك ماأورده موقع كردستان بتأريخ 20-1-2018 استنادا لتقرير في موقع الخليج اون لاين وتحت عنوان : عصابات مختصة بسرقة الاعضاء البشرية بمستشفيات العراق ليختتم التقرير بعبارة "أغلب العصابات التي تتاجر بالأعضاء البشرية هي عصابات نافذة، وتمتلك سلطة ونفوذاً، وتتجول داخل المستشفيات دون خوف أو تردد".!!.
وبلاشك فإن ما ذكرناه هنا يعد غيضا من فيض وماخفي كان اعظم وهكذا " چمل الحكام والسياسيين الشعب الغرگان غطه".
أدعو الله ان يفرج عن أبناء شعبنا وينتشلهم مما حاق بهم من تجهيل ممنهج متعمد ، وفقر مدقع ، وبطالة متفشية  ، ومن فساد لايقل خطورة عن الإرهاب ، فكلاهما سرطان يفتك بالبلاد والعباد ، ولابد من العودة للثوابت ومنها  ترسيخ عشق الأرض والتضحية في سبيل الوطن ، والتمسك بالدين الحنيف غير "المسيس والمستورد" ، والذود عن العرض والحمى والكرامة ، فاتقوا الله يااولي الأمر وكفاكم "تچملون الشعب ...غطه "!!.

 

تابعنا على فيسبوك

تابعنا على تويتر