يونيو 6, 2026

Alqraralaraby

الأخبار والتحليلات من الشرق الأوسط والعالم والوسائط المتعددة والتفاعلات والآراء والأفلام الوثائقية والبودكاست والقراءات الطويلة وجدول البث.

حرب إيران تدخل مرحلة جديدة.. وترامب يتحدث عن أسوأ الاحتمالات

حرب إيران تدخل مرحلة جديدة.. وترامب يتحدث عن أسوأ الاحتمالات

في ظل تصاعد التوتر العسكري بين الولايات المتحدة وإيران ودخول المواجهة يومها الخامس، أثارت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جدلاً واسعاً حول أهداف الحرب واحتمالات تغيير النظام في طهران. وخلال مؤتمر صحفي في البيت الأبيض، تحدث ترامب عن ما وصفه بـ«أسوأ سيناريو» محتمل، محذراً من نتائج قد تظهر بعد سنوات من أي تغيير سياسي في إيران.

ترامب يحذر من أسوأ سيناريو في حال تغيير النظام في إيران

قال الرئيس الأمريكي Donald Trump إن أسوأ نتيجة ممكنة للصراع مع إيران ستكون نجاح تغيير النظام ثم وصول شخصية جديدة إلى الحكم لا تختلف كثيراً عن القيادة الحالية.

وجاءت تصريحات ترامب خلال مؤتمر صحفي في المكتب البيضاوي جمعه بالمستشار الألماني Friedrich Merz، حيث أوضح أن مثل هذا السيناريو قد يقود إلى نتيجة غير مرغوبة بعد سنوات من التدخل.

وقال ترامب رداً على سؤال حول مستقبل الحكم في إيران: إن «أسوأ سيناريو هو أن نقوم بهذا التغيير، ثم يتولى السلطة شخص لا يقل سوءاً عن سلفه». وأضاف أن هذا الاحتمال وارد، مؤكداً أن الإدارة الأمريكية لا ترغب في خوض تجربة قد تُظهر بعد خمس سنوات أن التغيير لم يحقق أي فارق حقيقي.

وأشار إلى أن مثل هذه النتيجة ستكون «أسوأ ما يمكن أن يحدث»، في إشارة إلى احتمال أن يؤدي أي تحول سياسي إلى استبدال قيادة بأخرى مشابهة لها في النهج والسياسات.

جدل سياسي في واشنطن حول أهداف الحرب

بحسب ما نقلته صحيفة The New York Times، فإن تصريحات ترامب لن تنهي على الأرجح الانتقادات المتزايدة من قبل الديمقراطيين وبعض الجمهوريين، إضافة إلى عدد من الحلفاء المحافظين.

ويعبر منتقدو الإدارة الأمريكية عن قلقهم من دخول الولايات المتحدة في مواجهة عسكرية دون وضوح كامل بشأن أهدافها النهائية أو شكل النتيجة المتوقعة للصراع.

READ  أطلقت شركة Boeing's Scrubs أول طاقم لمركبة Starliner الفضائية

كما يأتي ذلك في وقت بدا فيه أن ترامب خفف من حدة تصريحاته السابقة التي تحدث فيها عن تغيير النظام في طهران، وبدأ يركز بشكل أكبر على تحقيق أهداف استراتيجية محددة تتعلق بالأمن والردع العسكري.

وفي السياق ذاته، نفى الرئيس الأمريكي أن تكون إسرائيل قد دفعت واشنطن إلى خوض الحرب، مؤكداً أن قرار المواجهة جاء نتيجة تقديرات أمريكية للموقف.

ترامب: الضربات العسكرية مستمرة ضد إيران

أكد ترامب أن العمليات العسكرية ضد إيران لا تزال مستمرة وبوتيرة قوية، مشيراً إلى احتمال وقوع موجة ثالثة من الضربات في المستقبل القريب.

وقال إن الولايات المتحدة ربما كانت هي الطرف الذي دفع نحو المواجهة، مضيفاً أن المفاوضات السابقة كانت تشير إلى احتمال أن تبادر إيران بالهجوم أولاً.

وأوضح: «بناءً على سير المفاوضات، كنت أعتقد أنهم سيهاجمون أولاً، ولم أكن أريد أن يحدث ذلك».

وعند سؤاله عن الشخص الذي قد يتولى الحكم في إيران في حال حدوث تغيير سياسي، قال ترامب إن العديد من الشخصيات التي كانت مطروحة لهذا الدور قد قُتلت خلال العمليات العسكرية الأخيرة.

وأضاف: «معظم من كنا نفكر بهم قد ماتوا، لكن لدينا الآن مجموعة أخرى… وربما يكونون قد ماتوا أيضاً وفقاً للتقارير».

تصعيد عسكري واحتمال موجة ثالثة من الضربات

أشار ترامب إلى أن القوات الأمريكية تواصل تنفيذ ضربات واسعة النطاق داخل إيران، مؤكداً أن القدرات الدفاعية الإيرانية تضررت بشكل كبير.

وقال إن أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية لم تعد قادرة على العمل بالشكل السابق، مضيفاً أن إيران فقدت كثيراً من وسائل الكشف والإنذار المبكر.

وأوضح أن هذا الوضع يجعلها أكثر عرضة للضربات العسكرية، مضيفاً أن العمليات الجارية «واسعة النطاق» وقد تتبعها موجة جديدة قريباً.

READ  القاضي: قانون مجلس المرأة في كاليفورنيا غير دستوري

مخاوف من المستقبل السياسي لإيران

وفي حديثه عن التداعيات السياسية للصراع، أشار ترامب إلى أن التقييم الحقيقي لأي تغيير في إيران قد لا يظهر إلا بعد سنوات.

وأوضح أن أسوأ احتمال يتمثل في أن تغادر إدارته السلطة قبل أن يتضح أن النظام الجديد لم يكن مختلفاً عن النظام الحالي بقيادة المرشد الأعلى Ali Khamenei.

وقال: «كما قلت، أسوأ سيناريو هو أن نخوض هذه التجربة ثم نكتشف بعد خمس سنوات أننا وضعنا شخصاً لم يكن أفضل حالاً».

وأكد أن الولايات المتحدة تفضل رؤية قيادة جديدة تعمل على إعادة الاستقرار وتحسين أوضاع الشعب الإيراني.

خلاصة

تعكس تصريحات ترامب حجم التعقيد المحيط بالصراع مع إيران، سواء على المستوى العسكري أو السياسي. فبين استمرار الضربات العسكرية وتصاعد الجدل داخل واشنطن، يبقى السؤال الأساسي حول مستقبل الحكم في إيران والنتائج الفعلية لأي تغيير محتمل، وهو أمر قد لا يتضح إلا بعد سنوات من انتهاء المواجهة.