سبتمبر 29, 2026

Alqraralaraby

الأخبار والتحليلات من الشرق الأوسط والعالم والوسائط المتعددة والتفاعلات والآراء والأفلام الوثائقية والبودكاست والقراءات الطويلة وجدول البث.

لماذا قد يكون شراء السيارة بالتقسيط خيارًا مناسبًا حتى مع توفر ثمنها نقدًا؟

لماذا قد يكون شراء السيارة بالتقسيط خيارًا مناسبًا حتى مع توفر ثمنها نقدًا؟

قد لا يكون امتلاك ثمن السيارة كاملًا سببًا كافيًا لدفع قيمتها نقدًا، إذ يرى متخصصون في سوق السيارات أن التقسيط قد يوفر مرونة مالية أكبر لبعض المشترين، خصوصًا إذا أمكن الاحتفاظ بالسيولة والاستفادة منها بدلًا من توجيهها بالكامل إلى شراء السيارة دفعة واحدة.

وأكد ماجد مصطفى، خبير المعارض والتسويق، أن شراء السيارة بالتقسيط يمكن أن يكون خيارًا مناسبًا حتى للمستهلك الذي يمتلك كامل قيمتها نقدًا، موضحًا أن القرار يجب أن يستند إلى مقارنة تكلفة التمويل بالعائد المحتمل من الاحتفاظ بالأموال.

التقسيط يستحوذ على النسبة الأكبر من مبيعات السيارات

وقال مصطفى، في تصريحات لبرنامج “عربيتي” المذاع عبر راديو مصر، إن أسعار السيارات في الوقت الحالي أفضل بكثير مما قد تكون عليه مستقبلًا.

وأشار إلى أن نحو 70% من مبيعات السيارات لدى الوكلاء والموزعين تتم من خلال أنظمة التقسيط والتمويل، بينما تمثل المبيعات النقدية نحو 30% فقط.

وتعكس هذه النسبة اعتماد شريحة واسعة من المشترين على حلول التمويل، التي تسمح بتوزيع تكلفة السيارة على فترة زمنية أطول بدلًا من دفع مبلغ كبير مرة واحدة.

الحفاظ على السيولة أحد أبرز دوافع التقسيط

وأوضح خبير المعارض والتسويق أن التقسيط يمنح المستهلك فترة أطول لسداد ثمن السيارة، وهو ما قد يساعد على إدارة الالتزامات المالية بصورة أكثر مرونة.

فدفع كامل قيمة السيارة نقدًا يمكن أن يستنزف جزءًا كبيرًا من مدخرات المشتري أو السيولة المتاحة لديه، بينما يسمح التمويل بالاحتفاظ بجزء أكبر من الأموال لتغطية نفقات أخرى أو استخدامها في استثمارات ومدخرات تحقق عائدًا.

وتكتسب مسألة السيولة أهمية خاصة عند شراء سيارة مرتفعة القيمة، إذ قد يؤدي تخصيص مبلغ كبير للشراء الفوري إلى تقليص قدرة الأسرة أو الفرد على التعامل مع النفقات غير المتوقعة.

READ  قواعد الائتمان الضريبي للمركبات الكهربائية أكثر تعقيدًا

ماذا يفعل المشتري الذي يمتلك ثمن السيارة كاملًا؟

نصح مصطفى المستهلك الذي يمتلك كامل قيمة السيارة ويرغب في شرائها بدراسة خيار الاحتفاظ بالأموال في البنك والاستفادة من العائد عليها، بالتزامن مع الحصول على تمويل للسيارة وسداد قيمتها على أقساط.

وبحسب هذا التصور، يحتفظ المشتري بأمواله بدلًا من إنفاقها بالكامل، فيما يتم توزيع تكلفة السيارة على فترة زمنية قد تصل إلى خمس أو ست سنوات، وفقًا لشروط ونظام التمويل المستخدم.

ولا يعني ذلك بالضرورة أن التقسيط سيكون الخيار الأفضل في جميع الحالات، إذ تتباين أسعار الفائدة ورسوم التمويل وشروط السداد من جهة إلى أخرى، كما تختلف العوائد التي يمكن تحقيقها من المدخرات.

مقارنة العائد بتكلفة تمويل السيارة

تقوم الفكرة الأساسية على مقارنة العائد الذي يمكن أن يحصل عليه المشتري من الاحتفاظ بأمواله مع التكلفة الإجمالية لتمويل السيارة.

فإذا اختار المستهلك وضع المبلغ في أداة ادخارية أو مصرفية، يمكنه الاستفادة من العائد الناتج عنها بالتزامن مع سداد الأقساط على عدة سنوات، بدلًا من دفع ثمن السيارة كاملًا مقدمًا.

لكن هذه المعادلة تحتاج إلى حساب التكلفة الإجمالية للقرض، وليس قيمة القسط الشهري وحدها. ومن المهم أيضًا مراعاة الرسوم الإدارية والتأمين وأي تكاليف إضافية مرتبطة بالتمويل، إلى جانب شروط السداد المبكر إن وجدت.

القرار يعتمد على الظروف المالية لكل مشترٍ

أكد مصطفى أن الاختيار بين الشراء النقدي والتقسيط يظل مرتبطًا بالوضع المالي لكل مستهلك، ولا توجد صيغة واحدة تناسب جميع المشترين.

ويحتاج المستهلك قبل اتخاذ القرار إلى مقارنة تكلفة التمويل بالعائد المتوقع من الاحتفاظ بالسيولة، فضلًا عن تقييم مدة السداد وقيمة الأقساط وقدرته على الوفاء بها دون الضغط على ميزانيته الشهرية.

وفي النهاية، يمكن أن يمنح التقسيط بعض المشترين مرونة أكبر ويحافظ على السيولة المتاحة لديهم، لكن جدواه تعتمد على الأرقام الفعلية لكل عرض تمويلي. ولذلك تظل المقارنة الدقيقة بين إجمالي تكلفة الأقساط وسعر الشراء النقدي والعائد المحتمل على المدخرات العامل الأهم قبل حسم قرار شراء السيارة.

READ  مصادر: DeSantis سيقوم بحملة لصالح ترامب بعد لقاء الثنائي في فلوريدا