في بعض الأحيان يكون من الصعب قراءة تفاصيل ما يحدث في المهمات الفضائية رفيعة المستوى. ومع ثقلها مع الحاجة إلى توخي الحذر بشأن أموال دافعي الضرائب والحصول على قدر كبير من الهيبة الوطنية على المحك، فإن وكالات الفضاء عادة ما تكون حذرة للغاية بشأن ما يحدث هناك. ولكن عندما يتحدث مديرو المشاريع عن الحاجة إلى “معجزة” لمواصلة المشروع، فأنت تعلم أن الأمور أصبحت خطيرة.
وهكذا تجلس الأمور الآن فوييجر 1، وهو أبعد موقع علمي للبشرية، ويبتعد حاليًا عن أمنا الأرض بسرعة 17 كيلومترًا في الثانية وغير قادر على إرسال بيانات علمية أو هندسية مفيدة إلينا عبر ما يقرب من يوم ضوئي من الفضاء. ظهرت مشكلة المركبة الفضائية التي يبلغ عمرها 46 عامًا في نوفمبر الماضي فوييجر بدأت بإرسال رطانة إلى الأرض. ناقشت ناسا المشكلة علنًا في ديسمبر/كانون الأول، وألقت اللوم في البداية على وحدة تعديل القياس عن بعد (TMU) التي تجمع البيانات من الأدوات العلمية المتبقية القابلة للتشغيل إلى جانب البيانات الهندسية لنقلها إلى الأرض. وبدا في ذلك الوقت أن وحدة TMU لم تكن تتواصل بشكل صحيح مع نظام بيانات الرحلة (FDS)، وهو كمبيوتر الرحلة الرئيسي على متن المركبة الفضائية.
منذ ذلك الحين، قرر مراقبو الطيران أن المشكلة تكمن في وحدة FDS المتبقية على متن الطائرة (فشلت نسخة FDS الاحتياطية في عام 1981)، على الأرجح بسبب قطعة واحدة من الذاكرة التالفة. لا تزال شبكة Deep Space Network تتلقى إشارات الناقل منها فوييجرمما يعني أن الهوائي عالي الكسب الذي يبلغ طوله 3.7 مترًا لا يزال يشير إلى الأرض، وهذا أمر مشجع. لكن مع الذاكرة الفاسدة، ليس لديهم أي بيانات هندسية من المركبة الفضائية لتأكيد فرضيتهم.
حاول الفريق إعادة تشغيل FDS، ولكن دون جدوى. إنهم يقومون حاليًا بتقييم خطة لإرسال أوامر لوضع المركبة الفضائية في وضع الطيران الذي تم استخدامه آخر مرة أثناء تحليقها على الكواكب، على أمل أن يؤدي ذلك إلى بعض الأدلة حول مكان تلف الذاكرة، إذا كان الأمر كذلك بالفعل. ولكن من دون وجود جهاز محاكاة لاختبار التغييرات، ومع رحيل معظم المهندسين الذين بنوا المركبة الفضائية في الأصل منذ فترة طويلة، فإن الفريق يتحرك بحذر شديد.
فوييجر 1 لقد مضى وقت طويل على الضمان، بالطبع، ومع سجل اكتشاف لا مثيل له، فهو لا يدين لنا بأي شيء في هذه المرحلة. لكننا لسنا مستعدين تمامًا لرؤيته وهو ينزلق إلى سبات طويل بين النجوم، ونتمنى حظًا سعيدًا للفريق أثناء عمله على حل هذه المشكلة.

مريم الفارسي كاتبة في موقع alqraralaraby.news، تغطي موضوعات الأخبار والسياسة والأعمال والتكنولوجيا والرياضة والترفيه وأسلوب الحياة. تركز على تقديم معلومات واضحة ومفيدة، ومتابعة المستجدات والأحداث الجارية، مع إبراز القصص والموضوعات التي تهم القرّاء، بأسلوب مهني يجمع بين الدقة والوضوح وسهولة الفهم.

قصص أخرى
سوني تتجه إلى التوزيع الرقمي الكامل لألعاب بلاي ستيشن بحلول 2028
معادلة جديدة في سوق الهواتف الذكية.. هل تنجح شاومي في مزاحمة أبل وسامسونغ؟
ضغوط تطوير GTA 6 تعيد الجدل حول بيئة العمل في صناعة الألعاب