يبدو أن جميع الأنواع الموجودة على الأرض تزدهر عند درجة حرارة “مثالية” تبلغ 20 درجة مئوية (68 درجة فهرنهايت)، وفقًا لدراسة جديدة، مما يشير إلى أن الأنواع البرية قد تكافح أكثر للتكيف مع تغير المناخ.
وأكدت مراجعة الدراسات أن نطاقات درجات حرارة الحيوانات والنباتات وكذلك الميكروبات التي تعيش في الهواء والماء تتداخل عند 20 درجة مئوية.
ويقول العلماء إن درجة الحرارة هذه تبدو “محورية” للتنوع البيولوجي.
في حين أن العديد من الأنواع قد تكيفت للعيش في المناطق الأكثر دفئًا وبرودة، إلا أن الكثير منها لا يزال يعيش في درجة حرارة 20 درجة مئوية.
وكتب الباحثون: “لقد وجدنا أدلة على أن درجات الحرارة التي تزيد عن 20 درجة مئوية تصبح بشكل متزايد دون المستوى الأمثل لجميع مجالات الحياة، بما في ذلك الحيوانات والنباتات وبدائيات النوى”.
ويشتبه الباحثون في أن درجة الحرارة هذه محورية لكفاءة العمليات البيولوجية بسبب الخصائص الجزيئية للماء في الخلايا.
وتزداد كفاءة العمليات الكيميائية داخل الخلايا مع ارتفاع درجات الحرارة، وتصل إلى الحد الأقصى، ثم تنخفض بسرعة عندما ترتفع درجة الحرارة.
ويوضح الباحثون أن هذا يعني أن درجات الحرارة الأعلى من 20 درجة يمكن أن تؤدي إلى العديد من التغييرات الحاسمة بين الكائنات الحية، مثل انخفاض القدرة على تحمل مستويات الأكسجين المنخفضة بين الأنواع البحرية.
تواجه الدببة القطبية أزمة مجاعة حيث أدت “قوى تغير المناخ إلى تمديد فترة الإقامة على الأرض”
في عالم يزداد حرارة، قد تواجه المخلوقات غير القادرة على الانتقال إلى درجات حرارة مريحة صعوبة أكبر في التكيف.
في حين أن الأنواع البحرية يمكن أن تتكيف عن طريق تغيير توزيعها الجغرافي، فإن الأنواع البرية قد لا تكون قادرة على التحول بهذه السهولة “بسبب المناظر الطبيعية التي تم تعديلها بواسطة المدن والزراعة وغيرها من البنى التحتية البشرية”، كما كتب العلماء في The Conversation.
ويعني البحث أيضًا أن المناطق التي تشهد باستمرار درجات حرارة أعلى من 20 درجة مئوية يمكن أن تؤدي إلى انخفاض في ثراء الأنواع في المناظر الطبيعية.
كما وجد العلماء أيضًا أدلة مماثلة على الانقراضات في السجلات الأحفورية عندما ظلت درجات الحرارة أعلى من هذه العتبة لفترات طويلة.
وتضيف هذه النتائج إلى الأدلة المتزايدة على أن التنوع البيولوجي الذي انخفض بالفعل بما يزيد عن 20 درجة سيتفاقم بشكل أكبر بسبب ظاهرة الاحتباس الحراري.
ويحذر الباحثون من أن هذا قد يؤدي إلى “تبسيط” النظم البيئية مع وجود عدد أقل من أشكال الحياة في العديد من الأماكن.
ويقولون إنه سيكون هناك أيضًا المزيد من المنافسة بين الأنواع الموجودة، مما قد يؤدي إلى تقييد الموائل بشكل أكبر.

ليان القحطاني كاتبة في موقع alqraralaraby.news، تكتب في مجالات الأخبار والسياسة والأعمال والتكنولوجيا والرياضة والترفيه وأسلوب الحياة. تركّز على تقديم تغطية واضحة وموثوقة للمستجدات، وتوفير معلومات مفيدة للقرّاء، مع الاهتمام بالقصص والموضوعات ذات الصلة بالحياة اليومية والأحداث الراهنة بأسلوب مهني وسهل المتابعة.


قصص أخرى
شلالات الدم في القارة القطبية الجنوبية.. ظاهرة طبيعية تكشف أسرار عالم معزول منذ 1.5 مليون عام
ماذا ينتظر الأرض بعد موت الشمس؟ اكتشاف فلكي غير مسبوق يقرّب العلماء من الإجابة
صاروخ فالكون 9 التابع لشركة سبيس إكس يتوقف قبل إطلاقه ملياردير في مهمة خاصة