أغسطس 3, 2026

Alqraralaraby

الأخبار والتحليلات من الشرق الأوسط والعالم والوسائط المتعددة والتفاعلات والآراء والأفلام الوثائقية والبودكاست والقراءات الطويلة وجدول البث.

خفض السكر في السنوات الأولى قد يدعم صحة الدماغ

خفض السكر في السنوات الأولى قد يدعم صحة الدماغ

تشير نتائج دراسة حديثة إلى أن تقليل استهلاك السكر خلال فترة الحمل وحتى بلوغ الطفل عامه الثاني قد يسهم في خفض خطر الإصابة بالخرف في مراحل متقدمة من العمر، إلى جانب تأخير ظهور المرض وتحسين مؤشرات صحة الدماغ. وتسلط النتائج الضوء على الدور الذي قد تلعبه التغذية خلال السنوات الأولى من الحياة في الوقاية من الأمراض العصبية المزمنة، وهو موضوع يحظى باهتمام متزايد في الأوساط العلمية.

أظهرت الدراسة أن تقليل تناول السكر خلال المراحل المبكرة للغاية من الحياة يرتبط بانخفاض احتمالات الإصابة بالخرف لاحقًا، فضلاً عن تأخر ظهور المرض وتحسن عدد من المؤشرات المرتبطة بوظائف الدماغ مع التقدم في العمر.

وقال جياجن تشنغ، الباحث في جامعة هونغ كونغ للعلوم والتكنولوجيا بمدينة قوانغتشو في الصين، إن الحد من استهلاك السكر خلال المراحل الأولى من الحياة قد يوفر فوائد طويلة الأمد لصحة الدماغ. وأضاف أن النتائج تؤكد الأهمية المحتملة للتغذية المبكرة باعتبارها عاملًا قد يسهم في تقليل خطر الإصابة بالخرف بعد عقود.

كيف استفاد الباحثون من تجربة تقنين السكر في بريطانيا؟

تحليل بيانات نحو 65 ألف شخص

اعتمد فريق البحث على بيانات قرابة 65 ألف شخص وُلدوا قبل الحرب العالمية الثانية وبعدها، وهي فترة شهدت تطبيق نظام تقنين السكر في المملكة المتحدة بسبب ظروف الحرب وما تلاها.

واستمر العمل بهذا النظام حتى عام 1953، قبل أن تُرفع القيود على استهلاك السكر، ما أدى إلى ارتفاع متوسط الاستهلاك اليومي للفرد من نحو 41 غرامًا إلى قرابة 80 غرامًا.

وقسّم الباحثون المشاركين إلى مجموعات وفق مستوى تعرضهم لتقنين السكر، وشملت أشخاصًا تعرضوا له خلال فترة الحمل وحتى نهاية عامهم الأول، وآخرين استمر تعرضهم حتى بلوغهم عامين، إضافة إلى مجموعة وُلدت بعد انتهاء نظام التقنين.

READ  تصنيفات تصفيات كرة القدم الجامعية: خرج الاتحاد الفيدرالي لكرة القدم من التصفيات، في المرتبة رقم 5

نتائج الدراسة: انخفاض واضح في خطر الإصابة بالخرف

استنادًا إلى السجلات الطبية، تابع الباحثون المشاركين ابتداءً من عمر يقارب 55 عامًا، ورصدوا حالات الإصابة بالخرف خلال فترة امتدت إلى 15 عامًا.

وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين تعرضوا لتقنين السكر قبل الولادة وخلال عامهم الأول كانوا أقل عرضة للإصابة بالخرف بنسبة 21% مقارنة بمن وُلدوا بعد انتهاء التقنين.

كما تبين أن الذين استمر تعرضهم لتقنين السكر منذ فترة الحمل وحتى بلوغهم عامين انخفض لديهم خطر الإصابة بالخرف بنسبة 23%.

تأخر ظهور المرض لأكثر من عامين

ومن بين المشاركين الذين شُخّصوا بالخرف، أظهرت البيانات أن المرض ظهر في المتوسط بعد نحو 2.6 عام لدى الأشخاص الذين تعرضوا لكميات أقل من السكر خلال بدايات حياتهم، مقارنة بمن استهلكوا مستويات أعلى.

وأشار الباحثون إلى أن تقييد استهلاك السكر خلال الألف يوم الأولى من الحياة ارتبط بانخفاض خطر الإصابة بالخرف، وتأخر ظهور المرض، وتحسن عدد من المؤشرات المرتبطة بصحة الدماغ، وهو ما يدعم فكرة أن التغذية الصحية في هذه المرحلة قد تشكل إحدى الاستراتيجيات المستقبلية للحد من مخاطر الخرف.

الحاجة إلى مزيد من الأبحاث

وأكد تشنغ أن تقليل السكريات المضافة خلال فترتي الحمل والرضاعة قد يمثل خطوة إيجابية يمكن للأسر والمجتمعات تبنيها لدعم صحة الأطفال على المدى الطويل.

وفي الوقت نفسه، شدد على أن هذه النتائج لا تزال بحاجة إلى مزيد من الدراسات لفهم الآليات التي تؤثر بها مستويات التعرض للسكر في المراحل المبكرة من الحياة على احتمالات الإصابة بالخرف في المستقبل.

وتعزز هذه الدراسة أهمية الاهتمام بالتغذية منذ بداية الحمل وخلال السنوات الأولى من عمر الطفل، باعتبارها مرحلة قد يكون لها تأثير ممتد على صحة الدماغ وتقليل مخاطر الأمراض العصبية مع التقدم في العمر.

READ  المدعي العام الأمريكي يقول إن إمبراطورية العملات المشفرة لسام بانكمان فرايد "مبنية على الأكاذيب"